الزركشي
188
البرهان
ونزولها هناك لا يخرجها عن المدني بالاصطلاح الثاني أن ما نزل بعد الهجرة مدني سواء كان بالمدينة أو بغيرها . وقال الماوردي في سورة النساء : هي مدنية إلا آية واحدة نزلت في مكة في عثمان ابن طلحة حين أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذ منه مفاتيح الكعبة ويسلمها إلى العباس ، فنزلت : * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) * والكلام فيه كما تقدم . ومن جملة علاماته أن كل سورة فيها " يا أيها الناس " وليس فيها " يا أيها الذين آمنوا " فهي مكية ، وفى الحج اختلاف . وكل سورة فيها " كلا " فهي مكية ، وكل سورة أولها حروف المعجم فهي مكية إلا البقرة وآل عمران ، وفى الرعد خلاف . وكل سورة فيها قصة آدم وإبليس فهي مكية سوى البقرة . وكل سورة فيها ذكر المنافقين فمدنية سوى العنكبوت . وقال هشام عن أبيه : كل سورة ذكرت فيها الحدود والفرائض فهي مدنية ، وكل ما كان فيه ذكر القرون الماضية فهي مكية . وذكر أبو عمرو عثمان بن سعيد الدارمي بإسناده إلى يحيى بن سلام قال : ما نزل بمكة وما نزل في طريق المدينة قبل أن يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فهو من المكي